الملخص
غالبًا ما تستخدم المنظمات المتطرفة أساليب التلاعب النفسي لإقناع الأعضاء الجدد بالانضمام. وقد وجدت الأبحاث السابقة أنه يمكن جعل الناس أكثر وعيًا بمثل هذه الأساليب من خلال تدخلات "التحصين" النفسي، التي تسعى إلى تعزيز المقاومة ضد محاولات الإقناع غير المرغوب فيها. أجرينا تجربة ميدانية (N = 191) في المناطق الخارجة من النزاع في العراق لتقييم فعالية لعبة تحصين قصيرة، Radicalise، في تحسين مقاومة الأفراد المعرّضين للخطر ضد أساليب التلاعب المتطرفة. وفي محاكاة مفاهيمية لدراسة Saleh et al. (2021)، قمنا بترجمة اللعبة وتكييفها مع السياق العراقي ثم أجرينا تجربة عشوائية محكومة مختلطة بتصميم 2×2 (قبلي-بعدي / تجريبي-ضابط) بين مجموعة من الشباب المعرّضين للخطر في مناطق كانت خاضعة سابقًا لسيطرة تنظيم داعش. وقد أدرجنا مقياسي نتائج: قدرة المشاركين وثقتهم في التقييم الصحيح لرسائل WhatsApp التي تستخدم أساليب التلاعب المتطرفة، والقدرة على تحديد العوامل التي تجعل الفرد عرضة للتجنيد المتطرف. وقد وجدنا أن لعب اللعبة حسّن بشكل دال قدرة المشاركين (p = 0.034, d = 0.31) على اكتشاف الرسائل التلاعبية، في حين أن التحسن في ثقة المشاركين وقع فوق مستوى الدلالة التقليدي 0.05 بقليل (p = 0.051, d = 0.29). ومع ذلك، وعلى عكس دراسة Saleh et al. (2021)، وجدنا أن لعب اللعبة لم يؤثر في قدرة المشاركين على تحديد الأفراد المعرّضين للخطر (p = 0.896, d = 0.02). ونشير إلى أن دراستنا الميدانية ربما كانت أقل قوة إحصائية مقارنةً بالدراسة الأصلية، ولذلك ينبغي تفسير نتائجنا بشيء من الحذر المناسب.النقاط الرئيسية
- في تجربة عشوائية محكومة شملت 191 شابًا في العراق الخارج من النزاع، أدى لعب لعبة التحصين Radicalise إلى تحسين دال في قدرة المشاركين على تحديد الرسائل المتطرفة التلاعبية (p = 0.034, d = 0.31)، مما يؤكد فعالية التدخل في بيئات واقعية عالية الخطورة.
- كما زاد التدخل من ثقة المشاركين المبلَّغ عنها ذاتيًا في قدرتهم على اكتشاف أساليب التلاعب هذه، مع اقتراب حجم الأثر من عتبات الدلالة التقليدية (p = 0.051, d = 0.29)، مما يشير إلى أن "التفنيد المسبق" المُلعّب قد يبني الكفاءة والفعالية الذاتية معًا.
- في حين نجحت اللعبة في تدريب المستخدمين على اكتشاف أساليب التلاعب، فإنها لم تحسّن بشكل دال قدرتهم على تحديد سمات الأفراد المعرّضين للخطر (p = 0.896, d = 0.02). ويبرز هذا التمييز أن التدخل يستهدف تحديدًا مهارات مقاومة الإقناع بدلًا من التنميط النفسي العام.






