الملخص
تُعد تجارب الطفولة السلبية (ACEs) أحداثًا مسببة للتوتر ويحتمل أن تكون صادمة تقع خلال العقدين الأولين من الحياة، مع احتمال إحداث آثار ضارة على النمو. ترتبط تجارب الطفولة السلبية بمجموعة من النتائج السلبية، بما في ذلك سلوكيات عنيفة متنوعة. وفي حين يوجد اهتمام بالعلاقة بين تجارب الطفولة السلبية والتطرف العنيف (VE)، فإنه من غير الواضح مدى المنهجية التي دُرست بها هذه العلاقة. أجرينا مراجعة استكشافية للدراسات النوعية والكمية ومختلطة الأساليب لتجميع الأدبيات حول تجارب الطفولة السلبية والتطرف العنيف من خلال البحث في APA PsycINFO وProQuest Social Science Premium Collection وPubMed وScopus حتى أبريل 2026. تم استخراج البيانات وتقييم الجودة باتباع أداة تقييم الأساليب المختلطة (MMAT). تم فحص 847 سجلاً. أدرجنا 23 دراسة اشتملت على n = 4,946 فردًا ممن دعموا أو انخرطوا في مجموعة من الجماعات اليمينية واليسارية والإسلامية وجماعات تفوق العرق الأبيض وجماعات متطرفة أخرى. كانت أكثر تجارب الطفولة السلبية شيوعًا المبلّغ عنها عبر الدراسات مرتبطة بمجال الخلل الوظيفي الأسري، يليها سوء المعاملة. لوحظ أن الأفراد المتطرفين عنيفًا لديهم انتشار أعلى لتجارب الطفولة السلبية مقارنةً بعامة السكان، مما يشير إلى أن تجارب الطفولة السلبية قد تلعب دورًا في عملية التطرف. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لاستكشاف العلاقة المعقدة بين تجارب الطفولة السلبية والتطرف العنيف من خلال دراسات طولية، واعتماد أدوات وتعريفات موحدة، وإدراج مجموعات ضابطة مناسبة، واستكشاف المسارات النمائية والآليات السببية.النقاط الرئيسية
- جمعت هذه المراجعة الاستكشافية 23 دراسة (بإجمالي 4,946 فردًا) تفحص الصلة بين تجارب الطفولة السلبية (ACEs) والتطرف العنيف (VE). برز الخلل الوظيفي الأسري (مثل فقدان مقدم الرعاية أو السجن أو تعاطي المخدرات) بوصفه أكثر أنواع الشدائد المبلّغ عنها شيوعًا، يليه سوء المعاملة مثل الإهمال العاطفي والإيذاء الجسدي أو الجنسي. وبين عينات معينة، مثل المتطرفين اليمينيين في الولايات المتحدة، أبلغ ما يصل إلى 70% عن أربع تجارب طفولة سلبية أو أكثر.
- في حين كانت معدلات تجارب الطفولة السلبية لدى الفئات المتطرفة غالبًا أعلى بكثير من المعدلات الأساسية لعامة السكان (نحو 38–39%)، إلا أنها لم تكن دائمًا أعلى مما هي عليه في المجموعات الضابطة مثل مرتكبي العنف أو أعضاء العصابات. فعلى سبيل المثال، لم يكن المتطرفون سياسيًا أكثر احتمالًا بدلالة إحصائية للمجيء من أسر مفككة مقارنةً بأعضاء العصابات، وأظهر السجناء المسلمون غير المتطرفين في الواقع معدلات أعلى من العقاب العنيف في الطفولة (77%) مقارنةً بالسجناء المتطرفين (64%). ويشير هذا إلى مفهوم 'تعدد المآلات'، بمعنى أن تجارب الطفولة السلبية يمكن أن تؤدي إلى العديد من النتائج المختلفة، وليس التطرف العنيف فحسب.
- من بين الدراسات الأربع التي اختبرت الارتباطات المباشرة، وجدت بعضها صلات دالة (مثل تجارب الطفولة السلبية والانخراط في العنف الإرهابي: OR = 2.08، p ≤ 0.05)، في حين لم تجد أخرى ذلك. لم يكن إساءة معاملة الطفولة مرتبطًا بدلالة إحصائية بالمشاركة في العنف ضمن عينة متطرفين أمريكية، ولا بالإرهاب لدى السجناء العراقيين. برز الاستمرار في التعليم بوصفه عاملاً وقائيًا محتملاً يعدّل العلاقة بين تجارب الطفولة السلبية والتطرف العنيف (p < 0.05).
